السيد صدر الدين القبانچي

40

الحركة الإصلاحية من الحسين ( ع ) إلى المهدي ( ع )

المدينة لأسباب ، « 1 » يرحل إلى مكّة ، وفي مكّة يعلن الثورة وقد أسند ظهره إلى البيت الحرام ويبايعه جبرائيل ويلتحق به أصحابه ثم يعود إلى المدينة لتحريرها من جيش السفياني ، وقد اجتمع له عشرة آلاف من أصحابه . هدف الإمام المهدي عليه السّلام : ما هو الهدف الأصلي لحركة الإمام المهدي عليه السّلام ؟ هو تجديد الإسلام وإحياء هذه الرسالة الإلهية الخاتمة ، حتى يكون الإسلام عالميا هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ، « 2 » على كل الأديان والمذاهب والحضارات والسياسيات وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 / ص 237 / ح 105 : عن جابر قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يبعث السفياني بعثا إلى المدينة فينفر المهدي منها إلى مكّة ، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكّة ، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتّى يدخل مكّة خائفا يترقب على سنّة موسى بن عمران قال : وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء : يا بيداء أبيدي القوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر ، يحول اللّه وجوههم إلى أقفيتهم وهم من كلب وفيهم نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها الآية . قال : والقائم يومئذ بمكّة ، قال : فيجمع اللّه عليه أصحابه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، ويجمعهم اللّه على غير ميعاد ، قزعا كقزع الخريف [ وهي ] يا جابر الآية التي ذكرها اللّه في كتابه : أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قد توارثته الأبناء عن الآباء ، والقائم رجل من ولد الحسين يصلح اللّه له أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر ، فلا يشكل عليهم ولادته من رسول اللّه ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فان أشكل هذا كله عليهم فان الصوت من السماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه وأمه » . ( 2 ) الصف : 9 .